محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
250
جمهرة اللغة
التنزيل : غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ « 1 » ، أي منتهاه وإدراكه ، واللّه أعلم . وآنَيْت ، إذا أبطأت . قال الحطيئة ( وافر ) « 2 » : وآنيتُ العَشاءَ إلى سُهيلٍ * أو الشِّعرى فطال بيَ الأَناءُ والإناء واحد الآنية ، ممدود : الذي يُجعل فيه الطعام وغيرُه ، مثل رِداء وأَرْدِيَة . والإيناء : الانتظار ، وهو مصدر آنَى يُؤْني إيناءً . قال الشاعر ( بسيط ) « 3 » : وقد نَظَرْتُكُمُ إيناءَ صادرةٍ * للوِرْدِ طالَ بها حَوْزي وتَنْساسي والأناء : الانتظار ، ممدود أيضا . نيأ واللَّحم النِّيءُ : خلاف النَّضيج . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » : وإني لأُغلي اللحمَ نِيئا وإنّني * لَمِمَّن يُهِينُ اللَّحمَ وهو نَضِيجُ نوأ والمُناواة : أن يفعل الرجلُ كما تفعل « 5 » . والمصدر النِّواء يا هذا . وإبلٌ نِواءٌ ، وهي السِّمان ، والواحدة ناوية ، وهي مأخوذة من النَّيّ أيضا ، غير مهموز ، وهو الشَّحم . أنى وآناء الليل : واحدها إنْي ، وهي الساعة من الليل . قال الشاعر ( بسيط ) « 6 » : [ حُلْوٌ ومُرٌّ كعَطْف القِدْحِ مِرَّتُه ] * بكل إنْيٍ قضاه الليلُ يَنتعلُ أي قدَّره الليل . وأ وي وأي الوَأَى : الفرس الصُّلب ، وكذلك الحمار الوحشي ؛ فرس وَأًى مثل وَعًى ، وفرس وَآةٌ مثل وَعاة « 7 » . ووَأَيْتُ وَأْيا ، إذا وعدت وعدا . أوا وأَوَيْتُ إلى فلان وأواني « 8 » هو . وأَوَيْتُ للرجل ، إذا رحمته . وأَوَى الرجلُ إلى الموضع يَأوي أُوِيًّا ، وآوَيْتُه إلى نفسي إيواءً . ومصدر أَوَى يأوي أُوِيًّا وآوَيْتُ إيواءً . أوأ والآءُ ، مثل العَاع : ضرب من الشجر ، الواحدة آءَةٌ مثل عَاعَة . قال الشاعر ( وافر ) « 9 » : أَصَكَّ مصلَّمِ الأُذنين أَجْنَى * له بالسِّيِّ تَننُّوم وآءُ أيا والآية : العلامة . قال الشاعر ( وافر ) « 10 » : بآيَةِ يُقْدِمون الخيلَ زُورا * كأنَّ على سَنابِكها مُداما وقال الآخر ( وافر ) « 11 » : ألا مَن مُبْلِغٌ عني تميما * بآيَةِ ما يُحبُّون الطَّعاما وجمع آية : آي وآيات . والآية في القرآن الكريم كأنها
--> ( 1 ) الأحزاب : 53 . ( 2 ) ديوانه 54 ، وإصلاح المنطق 243 ، والأزمنة والأمكنة 1 / 64 و 2 / 70 و 73 ، والمخصَّص 13 / 264 ، ومختارات ابن الشجري 3 / 10 ؛ والعين ( أن ) 8 / 402 ، والمقاييس ( أنى ) 1 / 141 ، و ( كرى ) 5 / 174 ، والصحاح واللسان ( أني ، كرا ) . وسيجيء ص 1075 أيضا . وفي الديوان : . . . فطال بي العشاءُ . ( 3 ) البيت للحطيئة أيضا في ديوانه 106 ، وفعل وأفعل للأصمعي 521 ، والمخصَّص 7 / 103 ، ومختارات ابن الشجري 3 / 7 ، والصحاح ( نسس ) ، واللسان ( جوز ، نسس ) . ويُروى : للخِمْس . ( 4 ) البيت من المفضلية 35 ، ص 172 ، لشَبيب بن البَرْصاء ، ونوادر أبي زيد 488 ، وطبقات ابن سلّام 568 ، والمعاني الكبير 387 ، والكامل 1 / 147 ، والسِّمط 493 ، واللسان ( غلا ) . وسينشده ابن دريد ص 480 و 1317 . ( 5 ) م : « كما يفعل الآخر » . والمناوأة أصلها بالهمز . ( 6 ) البيت للمتنخِّل الهُذلي ، وهو في ديوان الهُذليين 2 / 35 ، ومجاز القرآن 1 / 102 ، والشعر والشعراء 553 ، والأغاني 20 / 146 ، والمنصف 2 / 107 ، والأزمنة والأمكنة 1 / 326 ، والصحاح واللسان ( أني ) . وعجزه سيجيء ص 1335 . ( 7 ) ط : « مثل وَعاة ، إذا كان شديدا صلبا » . ( 8 ) ط : « وآواني » . ( 9 ) هو زهير بن أبي سلمى ، والبيت في ديوانه 192 ، والمعاني الكبير 337 ، والحيوان 4 / 395 و 398 ، والمنصف 3 / 84 ، والمخصَّص 11 / 7 ؛ والمقاييس ( أيّ ) 1 / 33 ، والصحاح واللسان ( أوأ ، تنم ) ، واللسان ( سكك ، صلم ) . ويُروى : أَسَكَّ . ( 10 ) نسبه في الخزانة 3 / 135 ، واللسان ( سلم ) إلى الأعشى ، وليس في ديوانه . واستشهد به سيبويه على إضافة آية إلى الفعل على تأويل المصدر ، في الكتاب 1 / 460 . وانظر : الكامل 3 / 408 ، والتنبيهات 309 ، وشرح المفصَّل 3 / 18 ، ومغني اللبيب 420 و 638 ، والهمع 2 / 51 . ( 11 ) هو ليزيد بن عمرو بن الصَّعِق ، كما جاء في الكتاب 1 / 460 ؛ والشاهد فيه كشاهد بيت الأعشى أعلاه . وانظر : طبقات ابن سلام 140 ، والشعر والشعراء 531 ، والكامل 1 / 171 ، وليس 249 ، والتنبيهات 309 ، ومعجم الشعراء 480 ، والاشتقاق 297 ، والاقتضاب 48 ، وشرح المفصَّل 3 / 18 ، والخزانة 3 / 138 ، ومغني اللبيب 420 و 638 ، والهمع 2 / 51 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( أيى ) 1 / 168 .